واصلت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة بتطورات الحرب في سوريا والمعارك في حلب بين فصائل المعارصة والقوات النظامية ، ومصير وحدة الدولة السورية كدولة قومية مدنية تعددية عصرية موحدة في ضوء التصريحات الاخيرة الصادرة عن مسؤول أمني أمريكي حول احتمال تقسيم سوريا ، واختتام الجولة ال 20 للحوار الوطني في لبنان التي انتهت هي الأخرى إلى الفشل .
كما اهتمت بدعوة المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي لمعاقبة "الكنيست" الإسرائيلي على ما يقوم به من تشريع لعنصرية الاحتلال واستعماره وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وقرار بريطانيا الاحتفال بذكرى مرور مائة عام على صدور (وعد بلفور)، وتمدد تنظيم ( داعش ) على الحدود بين الاردن وكل من سوريا والعراق ، والحرب التي تخوضها السلطات المصرية في سيناء ضد تنظيم ( أنصار بيت المقدس ) .
في مصر ، تركزت أبرز اهتمامات صحيفة ( الأهرام ) حول احتفالات مصر بالذكرى الأولى لافتتاح الممر الثاني لقناة السويس على البحر الأحمر ،وتسلم القوات البحرية المصرية، أمس الخميس، باخرة للصواريخ الهجومية روسية الصنع من طراز (مولينيا) قدمتها لها جمهورية روسيا الاتحادية كهدية.
كما تطرقت إلى "العملية النوعية " التي قام بها الجيش المصري أمس بالعريش في شبه جزيرة سيناء ضد معاقل تنظيم (أنصار بيت المقدس )، وأسفرت عن مقتل زعيم التنظيم ،أبو دعاء الأنصارى، وعدد من أهم مساعديه وتدمير مخازن للأسلحة والذخائر والمتفجرات.
ومن جهتها خصصت صحيفة ( الجمهورية ) افتتاحيتها لحملة قومية تحت شعار "صنع في مصر" ستنطلق بمصر لتشجيع المنتج الوطني ، مبرزة أن هذه الحملة المرتبطة بالفخر والإحساس بالثقة"، تلقي بالمسؤولية التنافسية على الصناع الذين يتبارون في دخول دائرة الفخر والالتزام بمتطلبات الجودة " للحصول على ثقة المستهلك.
وكتبت أن الرأي العام ينظر للحملة "صنع في مصر" بكل فخر، و"بروح المساندة والتأييد وغرس السلوك المناسب لدى الأجيال التي غابت طويلا في تشجيع الانتاج الوطني بفعل عوامل خارجية ودعوات للتقليد والانحياز لحمى الاستهلاك ".
وعلى صعيد آخر ، أوردت صحيفة (الأخبار ) أقوالا لوزير المالية المصري خلال ندوة صحيفة حول محادثات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لدعم برناج إصلاحاتها الاقتصادية .
ونقلت عن الوزير قوله إن "المباحثات تسير بشكل إيجابي جدا و تتم في الإطار الذي يتناسب مع توجهات الدولة وما حددته من إجراءات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي"، نافيا وجود أي اشتراطات من جانب الصندوق ، أو صدور أية توصيات من جانب أعضاء بعثة الصندوق بشأن تسريح مليونين من موظفي الجهاز الإداري للدولة.
وفي البحرين، تساءلت صحيفة (أخبار الخليج) لماذا لا تتم مساندة ثوار حلب بما يحتاجون من أسلحة، مؤكدة أن هؤلاء هم "خط الدفاع الأول لحماية جميع دول المنطقة من عرب ومسلمين وغيرهم ممن يريدون النجاة من المشروع الإيراني الأمريكي، وهم يحققون النجاحات ويبذلون الغالي والنفيس، ويندفعون بكل قوتهم وشجاعتهم وإيمانهم بقضيتهم لتأتي الطائرات الروسية فتقصفهم وتضطرهم إلى التراجع، ومن جديد يتم الاستيلاء على المناطق التي سبق أن سيطروا عليها".
وبعد أن أشارت الصحيفة إلى أنه أكثر من خمس سنوات والمعارضة السورية تعيش في كر وفر من دون حل لأزماتها الكبيرة والطاحنة، "وكل أحاديثهم عن الحلول أكاذيب وكل أحاديثهم عن نصرة المعارضة السورية ودعمها أكاذيب"، أبرزت أنه ليس هناك سوى حل واحد هو تزويد ثوار المعارضة السورية بصواريخ ضد الطائرات ليحموا أنفسهم من هذه الإبادة المستمرة منذ سنين، والتي لم تبق ولا تذر.
ومن جهتها، قالت صحيفة (البلاد) إن الحرب الدائرة في سورية هي "الحرب الوحيدة التي لا يرغب أحد في إيقافها"، متسائلة أية فائدة أكبر لروسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا المحيطة بها، وكذلك دول أوروبا وبعض دول آسيا كباكستان وأفغانستان، وغيرها، من جني ثمار هذه الحرب وهي ترى الإرهابيين يغادرون أراضيها إلى محرقة سوريا، بل ربما تعمل على تصفيتهم هناك بعيدا عن المساءلة ما لو تم ذلك على أراضي بلادهم؟.
وبعد أن أشارت الصحيفة إلى أن "جل الدول تدفع لمن يشكلون عبئا أمنيا عليها، ولو كان بالسر، أو بالتغاضي عنهم"، أبرزت أيضا الفوائد التقليدية للحرب، "من بيع السلاح، وإضعاف الدول الإسلامية والعربية، وتقسيم المقسم وغيرها"، معربة عن استغرابها بالقول: "مع كل هذه الفوائد أروني أحمقا واحدا يرغب في إيقافها! (..)".
وبالأردن، وفي مقال تحت عنوان " وحدة سورية مستهدفة "، كتبت صحيفة (الرأي) أن رئيس المخابرات الأمريكية يشكك في إمكانية بقاء سورية دولة موحدة كما كانت قبل الأحداث، "ولكنه يعترف في الوقت نفسه بأهمية النظام في الحفاظ على مؤسسات الدولة". وأكد كاتب المقال أنه ليس معروفا بأي حق يسمح مسؤول في دولة أجنبية لنفسه بأن يقرر وحدة أو تشطير دولة مستقلة، أو أن يأمر بأن هذا الرئيس أو ذاك يجب أن يرحل وكأنه يمثل إرادة الشعوب، مشيرا إلى أن وحدة سورية إذا سقطت فإن البديل هو التقسيم الطائفي والعنصري، أي إنهاء الهوية العربية السورية، وشطب الشعب السوري لحساب دول الطوائف والعروق.
وأضاف أن كثيرين ليسوا راضين عن النظام السوري، ويعتبرونه نظاما مستبدا، لكنهم يدركون أن ذهاب النظام يعني سقوط الدولة السورية وإنهاء وحدة سورية، مؤكدا أن " مصلحة الأردن العليا تقتضي الحفاظ على الدولة السورية دولة قومية مدنية تعددية عصرية موحدة".
من جهتها، كتبت صحيفة (الغد) أن ما يقلق الأردن هذه التجمعات المتزايدة لتنظيم "داعش" أو الفصائل المبايعة له على حدوده الشمالية، وكذلك على حدوده مع العراق، والتي ما تزال تعرقل إعادة معبر الكرامة/ طريبيل للعمل كالسابق، خاصة أن التوجه لاجتثاث (داعش) جغرافيا سيعني تشظي ظاهرته الإرهابية.
واستطردت أنه قد لا يكون هنا من الخطأ قراءة تداعيات تحول "النصرة" إلى "جبهة فتح الشام" في سياق ذلك؛ لأن القبول الإقليمي والدولي غير المتوقع للجبهة الجديدة، سيصب في اتجاه مزيد من التشدد والتشظي والانشقاقات فيها، ومن هنا، تضيف الصحيفة، دعوة نخب أردنية إلى إقامة منطقة عازلة على الحدود مع سورية، "ولا يبدو أن طرفا مؤثرا في الأزمة مستعد حاليا للتجاوب مع خيار كهذا".
أما صحيفة (الدستور)، فتوقفت عند مطالبة المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي لمعاقبة "الكنيست" الإسرائيلي على ما يقوم به من تشريع لعنصرية الاحتلال واستعماره وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
ونقلت الصحيفة عن المجلس دعوته الاتحاد البرلماني الدولي والجمعيات البرلمانية المتوسطية والأورو- متوسطية والعربية والإسلامية والآسيوية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية لمتابعة ملف القوانين العنصرية التي يقرها "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي وفضحها، وكذا فرض عقوبات صارمة عليها (...).
وبالإمارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في افتتاحيتها، أن قرار بريطانيا الاحتفال بذكرى مرور مائة عام على صدور (وعد بلفور) يعني أنها "مصرة على استكمال جريمة العصر بحق الشعب الفلسطيني والأمة العربية"، وهي بذلك تمارس "أبشع استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين للاحتفال بالذكرى التي منح فيها الاستعمار البريطاني وعدا ممن لا يملك لمن لا يستحق، وباشر من يومها مؤامرة تفتيت أمة وتشريد شعب، والتآمر على تاريخ وأرض ووطن".
وشددت الافتتاحية على أنه بدل أن تقدم بريطانيا على الاعتذار عن الجريمة التي ارتكبتها عما حل بالشعب الفلسطيني من تهجير وتشريد ودمار ومعاناة وما يزال، فهي "تواصل جريمتها بدعم لا محدود للكيان الصهيوني، والاحتفال بذكرى شائنة في تاريخها وتاريخ البشرية". أما صحيفة (البيان)، فكتبت في افتتاحيتها، أن معظم دول العالم تسعى بالكاد إلى سد الاحتياجات الضرورية لمواطنيها، وقليل من الدول من لديه إمكانيات توفير الكماليات لشعوبه وتوفير سبل الراحة والمعيشة المحترمة لهم، أما تحقيق الرفاهية للشعوب فهذا هدف الندرة من الدول.
وأوضحت أن من هذه الندرة دولة الإمارات العربية المتحدة التي وضعت هدف رفاهية مواطنيها على رأس أجندتها وأهدافها منذ سنوات مضت، وقطعت في تحقيقه أشواطا طويلة، "وها هي الآن تصل إلى القمة وتحتل المرتبة الأولى عربيا في مجال تقديم الرفاهية لشعبها، وهذا وفق مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2016 الذي تضعه مؤسسة أمريكية متخصصة اختارت الإمارات ضمن أفضل دول العالم في تحقيق مجتمع الرفاهية".
بلبنان، ركزت الصحف على نتائج الجولة 20 للحوار الوطني التي استمرت ثلاثة أيام وانتهت أمس، إذ كتبت (السفير) تحت عنوان " لبنان بعد فشل ثلاثية الحوار: تسوية أقل من الطائف وأكثر من الدوحة!"، أن لا إنجاز فعلي في الجولة، معتبرة أن هناك نوع من " عملية الهروب إلى الأمام التي لم تنجح، فلا مناقشة الملفات العالقة نجحت ولا السلة المتكاملة على شاكلة (اتفاق الدوحة) نجحت ولا الكوة التي فتحت لبدء تطبيق إصلاحات الطائف الأساسية، بشكل فعلي، بعد 27 عاما من إقراره، بقيت مفتوحة".
وفي ذات السياق علقت (الجمهورية) في مقال تحت عنوان "الثلاثية تنتهي بلا نتائج... والجيش يصطاد (الدواعش)"، بالقول إن اللبنانيين انتظروا أن تتمخض (ثلاثية الحوار) عن إنجاز ما في السياسة، فجاءهم من الميدان إنجاز حققه الجيش" الذي احتفل بعيد ال60 فاتح غشت .
وأوضحت أن الإنجاز تمثل في في عملية أمنية "نوعية" أطبقت خلالها وحدة من الجيش على موقع لتنظيم (داعش) الإرهابي، في عمق أماكن تمركزه (ببلدة عرسال الحدودية مع سورية)، وألقت القبض على عدد من الرؤوس الكبيرة التي روعت لبنان قتلا وترهيبا".
من جهتها كتبت (المستقبل) أنه "بالرغم من أن الإناء السياسي لا ينفك ينضح بما فيه من خواء وتعطيل وتنكيل بهيكلية الدولة ومؤسساتها المتأكلة على مائدة الشغور الرئاسي، إلا أن الهيكل الوطني الآيل للسقوط فوق رؤوس الجميع لا يزال صامدا متعاضدا بفضل دعاماته الأمنية والعسكرية الراسخة في حفظ أرض الوطن وتمتين أواصر استقراره في مواجهة المد الإرهابي العابر للحدود".

0 commentaires:
إرسال تعليق