اصطدم الرأي العام المغربي، منذ تفجر قضية الملاكم، حسن سعادة، بتعتيم شديد طوَّق التفاصيل المُحيطة بهذه النازلة وتداعياتها بسياج شائك، مما أفسح المجال لتداول الأنباء المتضاربة وترويجها على نطاق واسع، في غياب بلاغ رسمي من البعثة المغربية.
ففي الوقت الذي كانت الجماهير مُنشغلة بمتابعة آخر تطورات سعادة بعد اقتياده إلى مخفر الشرطة، قصد الإستماع إلى أقواله، يوم أمس الجمعة، اختار القائمون على البعثة التي تم إيفادها إلى ريو دي جانيرو الإعتصام بالصمت والدخول في سبات عميق.
قبل ساعات من النزال المزمع إجراؤه بين البطل المغربي ونظيره التركي، لم تُكلف البعثة نفسها عناء فتح قنوات التواصل مع وسائل الإعلام والمتابعين كي توافي الرأي العام بالوضعية الحالية لسعادة، في ظل من يجزم بإطلاق سراحه ومن يؤكد أنه لازال رهن التحقيق.
الكوادر الإدارية الذين أوكلت إليهم مهمة التواصل والإدارة داخل البعثة المغربية، رفضوا غير ما مرة إطلاع مجموعة من المنابر الإعلامية، من بينها "البطولة" على آخر التطورات، رغم إلحاحنا ومحاولاتنا المتكررة لربط الإتصال بهذه المصادر.
غير أن حرصنا الدائم على وضع القراء ما أمكننا في صورة ما يحدث وما يعتمل داخل موقع الحدث، قادنا إلى تشييد جسور الإتصال مع مصدر غير رسمي في البعثة، أكد لنا، مساء أمس الجمعة، استمرار اعتقال الملاكم المغربي، نافيا في ذات الآن الإفراج عنه، خلافا لما أُشيع في المواقع الإجتماعية.
إن هذه السياسة التواصلية "العقيمة" و"البائدة" التي اعتمدتها البعثة ليست سوى أرضا خصبا للإشاعات والإفتراءات، وهي المنهجية التي تُناقضاستراتيجية كافة الوفود المشاركة في الألعاب الأولمبية، والتي تُشرع أبواب التواصل مع المهتمين ووسائل الإعلام، على مدار الساعة.
توجيه أسهم الإنتقاد للمنابر الإعلامية ورميها بنسج روايات من وحي خيالها، لا يجب أن يصرفنا عن حتمية مراجعة المنهجية التواصلية وإصدار بلاغات وتصريحات رسمية كي يظل المتابعون في الصورة ويتم قطع الطريق أمام الإشاعات.
0 commentaires:
إرسال تعليق